منتدى الرمكة التعليمي
ال تعالى { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } ق (18)

منتدى الرمكة التعليمي

منتدى الرمكة التعليمي, منتدى ثقافي تربوي, يساهم في اثراء الحياة التربوية والعلمية,
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
الجزائر ليست للبيع " بالروح بالدم نفديها"
صح رمضانكم وتقبل الله صلاتكم ودعائكم
نهنئ تلاميذ السنة الخامسة على نجاحهم في شهادة التعليم الابتدائي

شاطر | 
 

 لماذا التعليم في دول جنوب آسيا يحصد المقدمة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خروس مصطفى
Admin
avatar

عدد المساهمات : 110
تاريخ التسجيل : 25/05/2014

مُساهمةموضوع: لماذا التعليم في دول جنوب آسيا يحصد المقدمة؟   الإثنين أغسطس 22, 2016 7:07 pm

بالتأكيد،لم تعد الحاجة ماسة للتذكير على كون جودة التعليم هي مفتاح التقدم والسبيل الأمثل لتسلق سلم النجاح بين الشعوب والأمم، حتى أن دول العالم دخلت في سباق وتنافس محموم لتوفير كل الإمكانات المادية والبشرية للنهوض بمستوى تعليمها.

في السياق ذاته، دأبت الدول المتقدمة على تقييم نظمها التعليمية من خلال القيام بدراسات علمية للوقوف على نسبة تطور مناهجها التربوية، ويعتبر البرنامج العالمي لتتبع مكتسبات المتعلمين (pisa) من أبرزها، حيث يهدف إلى رصد قدرات المتعلمين في حدود 15 سنة، التي ستمكنهم من مواجهة تحديات الحياة، وحسن الاندماج في بيئتهم الاجتماعية، إضافة إلى مدى الاستعداد لأخذ القرارات الملائمة، فضلا على التمكن من حل مشاكلهم الآنية وغير المتوقعة.

البرنامج العالمي لتتبع مكتسبات المتعلمين، تضمن بحثا أُجري سنة 2012 وصدر تقريره سنة 2014 يشمل 34 دولة من دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي التي في مجملها من الدول الأوروبية، فضلا عن شركائها الاقتصاديين من 31 دولة أخرى.

الدراسة البحثية التقييمية لتلك النظم التعليمية، ارتكزت على ستة مدخلات وهي كالآتي:

نتائج المتعلمين في مواد الرياضيات، والكتابة والعلوم.
مدى المساواة في ضمان التعلم والنجاح الدراسي.
قياس انخراط المتعلمين في التعلم والتحفيز والثقة في النفس
سياسة المؤسسات التعليمية فيما يخص تدبير برامجها التعليمية ومواردها البشرية.
القدرة على الإبداع وحل المشاكل.
القدرة على التدبير المالي للمتعلمين.
إذا كانت دول جنوب آسيا كالصين، هونغ كونع، كوريا الجنوبية، ماكاو واليابان تحقق نموا اقتصاديا مرتفعا في السنوات العشر الأخيرة، فإن ذلك لم يتأتِ من فراغ، حيث تؤكد هذه الدراسة أن هذه الدول تحتل المقدمة في ترتيب الدول المشاركة في البرنامج العالمي لتتبع مكتسبات المتعلمين من حيث مستويات متعلميهم في مواد الرياضيات والكتابة والعلوم.

شنغاي الصينية تفخر باعتلاء متعلميها لرأس القائمة في مادة الرياضيات، التي هي مادة لصيقة بالذكاء والتفوق، في حين تراجعت فلندا تراجعا طفيفا مقارنة مع بحث سنة 2009 لتحتل الرتبة الثانية عشرة، غير أن كل من دول سويسرا وهولاندا ولشتنشتين أنقذت ماء وجه أوروبا بالدخول إلى قائمة العشرة الأوائل.

من الواضح، أنه ستطرح أسئلة على باب النقاش، حول الوصفة أو الأسباب وراء هذا الاكتساح الذي حققته دول جنوب شرق آسيا في تطوير أداء نظمها التعليمية، حيث التحليلات والآراء تعددت، فهناك من يرجع السبب إلى طبيعة الثقافة الكونفشيوسية المحفزة على الإقبال على التعليم كخيار حيوي لتطوير الذات والمجتمع، إضافة إلى وعي الأسر بضرورة نجاح أبنائهم في الدراسة.

خصوصا وأن سياسة الابن الواحد المطبقة في الصين تجعل الأبوين يركزون كل جهدهم في سبيل نجاح أبنائهم في المشوار الدراسي، زيادة على مدى جدية الأبوين وقساوتهما في التعامل مع الأبناء لدفعهم لتحقيق أعلى المعدلات، حتى أن الأم الصينية أصبح يُضرب بها المثل في تربية الأبناء على الصعيد الدولي، حيث تَمنع ابنتها على المبيت أو اللعب خارج البيت عند صديقتها، أو مشاهدة التلفاز أو الحاسوب، والحرص على حصولهن على أولى المعدلات في جميع المواد، مع إلزامية قضاء وقت فراغهم في العزف على موسيقى البيانو والكمان.

يبدو أن الصدفة ليس لها مكان في قاموس السياسة التعليمية في كوريا الجنوبية، فالجد والاجتهاد وبذل الجهد المتواصل هو المسلك الأوحد لبلوغ النتائج الجيدة، حيث يُجبر المتعلمون في المدارس الثانوية، الخضوع لساعات إضافية لمراجعة دروسهم خارج أوقات الدراسة، حيث لن تفاجأ إذا وجدت المتعلمين يلتحقون بثانوياتهم وبدون مراقبة بشكل يومي من الساعة السادسة إلى غاية العاشرة والنصف ليلا.

من جانب آخر، دول جنوب آسيا أعطت مكانة خاصة في سياستها التعليمية لتكوين الأساتذة، فالرهان معتمد عليهم بشكل كبير، حيث مُنح لهم وضع اعتباري جد محترم في المجتمع، الشيء الذي جعل هذا المجال قادرا على جلب أمهر الأساتذة من الطاقات المؤهلة تأهيلا جيدا، ففي سنغافورة يخضع الأساتذة للتكوين في مراكزها الوطنية التربوية، وبعد التخرج يصبحون مطالبين بقضاء حولي 100 ساعة سنويا تُخصص للتكوين المستمر ولتطوير قدراتهم العلمية والمهنية، فضلا عن التحفيزات المادية على المردودية لتشجيعهم.

الشيء اللافت للانتباه، أن دولة آسيوية مثل فيتنام والكل يعرف الصعوبات الاقتصادية التي تعرفها، وارتفاع مستويات الفقر لديها، استطاعت أن تسجل صعودا ملحوظا في الترتيب، حيث وصلت إلى الرتبة 17 من بين 65 دولة، وهي رتبة تتفوق فيها حتى على المملكة المتحدة ذات الإمكانات والقوة الاقتصادية المهمة.

الشيء الجدير بالذكر، أن بعض الدول العربية القليلة التي كانت لها الشجاعة على الدخول في هذا البحث، من قبيل تونس والأردن وقطر، وهي دول تُعتبر نظمها التعليمية من بين الأبرز في عالمنا العربي، للأسف فقد وجدت نفسها تحتل ذيل القائمة، وهي صورة معبرة عن الوضع المقلق للتعليم في الدول العربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwancharis.mountada.net
 
لماذا التعليم في دول جنوب آسيا يحصد المقدمة؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الرمكة التعليمي  :: قسم السنة ثانية ثانوي :: قسم السنة ثالثة ثانوي :: قسم الاساتذة المتربصين في مادة التاريخ والجغرافيا :: قسم الاساتذة المرسمين في مادة الاجتماعيات :: قسم لاساتذة المستخلفين :: منتدى البيداغوجيا والتربية :: قسم المناهج الدراسية للتاريخ والجغرافيا :: قسم المذكرات التربوية لمادة الاجتماعيات :: قسم الوسائل والطرق البيداغوجية في التدريس :: منتدى المفتش :: قسم تقارير التفتيش :: قسم توجيهات المفتش :: قسم الترسيم أو التثبيت :: قسم التربص :: قسم الندوات التربوية :: منتدى زاد الاستاذ :: قسم المصادر والمخطوطات التاريخية :: قسم الكتب والمراجع التاريخية :: منتدى قضايا ومجتمع :: منتدى جديد التكنولوجيا :: منتدى الاخبار الصحفية :: منتدى التجارب الناجحة-
انتقل الى: